المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أرجو التثبيت(الرباط فى سبيل الله)


خالد ابو انس
07-08-2007, 10:46 PM
http://www.4flying.com/vb/images/smilies/basmala.gif



الربــــــاط في سبيل الله

شرع الله تعالى الرباط في سبيله وحراسة الثغور حتى لا يؤتى المسلمون وهم على غفلة من أمرهم وحنى يتم ردع كل من تسول له نفسه قتال المسلمين فيعلم أنهم متيقظون له وليسوا بغافلين عنه وأنهم يعلمون ما يدور حولهم, فما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا.

فقال تعالى:
{ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد }.

وقال تعالى:
{ يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون }.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال : فرض الله الجهاد لسفك دماء المشركين وفرض الرباط لحقن دماء المسلمين, وحقن دماء المسلمين أحب إلي من سفك دماء المشركين .

وللرباط في سبيل الله فضائل عظيمة لا توجد في غيره من القربات إذ إنه أحد شُعب الإيمان ومن موجبات الغفران ومن هذه الفضائل :-

أولا: رباط يوم خير من الدنيا وما عليها.

روى البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
{ رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها }.

ثانيا: رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ورباط شهر خير من صيام الدهر.

روى مسلم عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن الفتان }

وروى الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
{ رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطا في سبيل الله أمن الفزع الأكبر وغدي عليه وريح برزقه من الجنة ويجري عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل }

ثالثا: ينقطع عمل الميت إذا مات إلا المرابط فإذا مات في رباطه يجري عليه أجر عمله الصالح من الرباط وغيره إلى يوم القيامة.

روى أبو داود والترمذي والحاكم عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
{ كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر }.

وروى أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
{ أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الموت : مرابط في سبيل الله ومن عمل عملا أجري له مثل ما عمل ورجل تصدق بصدقة فأجرها له ما جرت ورجل ترك ولدا صالحا يدعو فهو له }.

رابعا: إذا مات المرابط في سبيل الله في رباطه بعثه الله آمنا من الفزع الأكبر يوم القيامة .

روى ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
{ من مات مرابطا في سبيل الله أجري عليه أجر عمله الصالح الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن من الفتان وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع الأكبر}.

خامسا: إذا مات المرابط في رباطه بعثه الله يوم القيامة شهيدا.

روى ابن ماجة وعبد الرزاق عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
{ من مات مرابطا مات شهيدا ووقي فتان القبر وغدي عليه وريح برزقه من الجنة و جرى له عمله }.

سادسا: للمرابط في سبيل الله أجر من خلفه من ورائه.

روى الطبراني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
{ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أجر الرباط؟ فقال من رابط ليلة حارسا من وراء المسلمين فإن له أجر من خلفه ممن صام وصلى }.

وقال عثمان بن أبي سودة كنا مع أبي هريرة رضي الله عنه مرابطين في (يافا) – وهي مدينة معروفة في فلسطين المباركة – على ساحل البحر فقال أبو هريرة رباط هذه الليلة أحب إلي من قيام ليلة القدر في بيت المقدس .

سابعا: رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل.

روى الترمذي والنسائي وابن أبي شيبة عن عثمان بن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
{رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل}.

وهذا يشمل كل المنازل حتى لو كانت مكة المكرمة أو المدينة المنورة أو بيت المقدس على فضلها جميعا.

ومن هنا أخــــــوة الإسلام :

ترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة والمدينة المنورة وتوجهوا إلى أرض الرباط في الشام ومن ورائهم سار التابعون إلى أن ماتوا شهداء ومرابطين في بلاد الشام , فقد توجه الحارث بن هشام رضي الله عنه إلى الشام ورابط وجاهد في سبيل الله إلى أن لقي الله شهيدا في معركة اليرموك.

وقد نقل الإمام ابن تيمية رحمه الله إجماع العلماء على أن إقامة الرجل بأرض الرباط مرابطا أفضل من إقامته بمكة والمدينة وبيت المقدس .

وسئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أيهما أحب إليك الإقامة بمكة أم الرباط في الثغور ؟ فقال : الرباط أحب إلي.

وقال الإمام أحمد أيضا رحمه الله : ليس عندنا شيء من الأعمال الصالحة يعدل الجهاد والغزو والرباط

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث (الذى أصله فى البخارى ومسلم ورواة عامة أهل السنن)، { يا رسول الله من خير الناس؟ وظن الناس أن الرسول سيقول أبو بكر أو عمر أو عثمان أو يسمى رجلا بإسمه ...... } --- ولكن النبى صلى الله عليه وسلم لا يسمى رجلا ولكنه يقدم لنا وصفا لهذا الرجل حتى تظل هذه الصفة فى أمة محمد إلى قيام الساعة، وحتى يستطيع كل منا أن يصبح هذا الرجل على مر الزمان، وحتى يقول أن من إتصف بهذه الصفات فهو هذا الرجل...

خالد ابو انس
07-08-2007, 10:50 PM
فما هى هذه الصفات؟؟؟؟ -----

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير الناس رجل ممتطى صهوة جواده، أخذا بعنان فرسه، شاهرا سيفه فى يده (وفى روايه "آخذا برمحه")، يقف على باب خيمته، يصغى السمع يمينا و يصغى السمع يسارا، ينتظر صيحة هنا أو هيعة هناك، فينطلق ملبيا فى سبيل الله ".

هذا هو خير الناس....هذا هو الذى يصفه لنا النبي صلى الله عليه وسلم........هذا هو الرجل الذى يجب أن يكون كلنا مثله، والذى يجب أن نتصف جميعا بصفاته، هذا هو المرابط فى سبيل الله.

ودعونا نسأل: هل هناك إستعدادا للقتال أكثر من هذا؟ هل هناك تأهبا للقتال أكثر من هذا؟ هل هناك رجلا يحب الجهاد أكثر من هذا؟

ودعونا نعيد النظر فى ألفاظ هذا الحديث:

"رجلا ممتطيا صهوة جواده" أو فرسه الذى يقاتل عليه ومعه عدته وعتاده.........

"آخذا بعنان فرسه" يعنى أن الفرس أيضا آخذا وضع الإستعداد.......

"شاهرا سيفه" أي ليس هناك وقت حتى يخرج سيفه من غمده، بل إنه ممسكا سيفه وكأنه سيحارب الآن............

"يقف على باب خيمته" منتظرا الأمر بالقتال...........

"يصغى السمع" مستعدا، منتبها، يصغى السمع خشية أن ينادى القائد حى على الجهاد فى أيه لحظه. و ألأمر قد يأتيه من أيه جهه يمينا أو يسارا. لذلك، فعينه تدور جهة اليمين تاره، و جهة اليسار تارة أخرى.

إنه قمة الإستعداد، إنه قمة الإخلاص.....

و دعونا نتخيل رجلا بهذه الصفات، بهذا القدر من الإستعداد، كيف سيكون حاله عندما يقال حى على الجهاد؟؟ من المؤكد أنه سينطلق كالرمح يبطش فى قلوب الأعداء.

أما إذا كان هذا الرجل رابطا فرسه على باب خيمته.... ونائما....أو يأكل طعامه.... و سيفه فى غمده. فماذا سيكون الحال إذا نودى للجهاد وهو فى هذا الوضع؟ و هل سيصبح هذا الرجل قادرا على الفتك بأعدائه؟ أعتقد أن الوضع سيكون مختلفا تماما. هذا هو الفرق بيننا و بين المرابط.

و لنقف لحظات عند قول النبي صلى الله عليه وسلم "يقف على باب خيمته"، و الخيمه هنا تمثل البيت فى زمان النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يمثل لنا البيت و الأسرة و الزوجه و الأبناء و العمل و الحياة التى يحياها كل منا. و لكن لا تشغله هذه الامور عن الجهاد و الرباط فى سبيل الله. فهو مع مراعاته لأسرته و سعيه عليهم مستعدا للقتال فى أيه لحظه. فمن منا هذا الرجل؟؟؟؟

إذن، المرابط فى سبيل الله رجل لابد أن يعد، و لابد أن يستعد، ولابد أن يصبر.

فإلام نستطيع أن نصبر على الرباط؟؟؟
يوم....يومان....سنه....سنتين.....10 سنوات؟؟؟؟؟

لابد أن نعى أننا برباطنا هذا قد إبتعنا أنفسنا لله عز وجل، و قد نذرنا أنفسنا لله، و ننتظر القائد المسلم الذى سيصدر لنا الأمر بالقتال، و يفتح لنا باب الجهاد.

ولكن متى يأتى هذا القائد؟ ومتى يفتح باب الجهاد؟؟؟ وحتى يفتح باب الجهاد فنحن فى رباط. كم سنه سنرابط؟ سنين، أيام....الله أعلم بعددها، و لكن ما هى عدتنا حتى نستعد لهذا الرباط؟؟؟؟

كل منا يقول أنا مرابط، كل منا يدعى أنه مستعد للقتال فى أيه لحظة، و مع الأسف فهذا غير صحيح.....

فلا بد أن نعلم أن لهذا المرابط صفات، و لهذا المرابط عبادات، و لهذا المرابط حياة خاصه يحياها.
فهل نحن ممن يعرفون عبادة المرابط ؟

إن للمرابط عبادات معينه تعينه على الصبر على الرباط، و تعينه على تحمل الرباط سنين و سنين. إن للمرابط حياة تختلف عن حياة الناس جميعا، تختلف عن حياة طالب العلم، تختلف عن حياة الرجل الذي يسعى على أولاده، تختلف عن حياة الرجل الذى يرتاد المساجد. فما هى عبادات هذا المرابط؟ وما هى العبادات التى تعين هذا المرابط؟ وما هى العبادات التى تجعل هذا الرجل صابرا على الرباط فى سبيل الله؟ و هل يمكن لهذا المرابط أن يكل أو يمل؟

فلقد روى لنا الترمذى فى صحيحة:
قال محمد بن المنذر: مر سلمان الفارسى بشرحبيل بن الصلت وهو فى مرابطة له، و قد شق عليه و على أصحابه هذه المرابطة (و لم يبين لنا هذا الأثر مدة هذه المرابطة)

فقال لهم:ألا أحدثك يا بن الصلت بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال شرحبيل: بلى يا صاحب رسول الله.

قال سلمان:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " رباط يوم و ليلة خير من صيام شهر و قيامه. و إن مات جرى عليه عمله الذى كان يعمله، و أجرى عليه رزقه، و أمن الفتان ".

فهل من يسمع هذا الحديث يمل أو يكل عن الراباط؟؟ لا و الله....فإنى متيقن من أن هذا الحديث كان نعم العون لشرحبيل و أصحابه رضوان الله عليهم جميعا..

farah
23-08-2007, 09:12 PM
جزاك الله خيرا ،، اخي ابو أنس ،،

ولا حرمت من الاجر ،،